سر الصندوق الخشبي (الجزء الثالث والأخير): الحقيقة البشعة وفك اللعنة!
فتحت ضلفة الدولاب بالكامل، والتجمد شل أطرافي... الشخص الذي كان يجلس في العتمة، ضاماً ابنتي الرضيعة إلى صدره بشدة وعيناه مبرقتان ل الأعلى بدون بياض... كانت حمااتي (أم زوجتي)!
كانت تجلس على أطراف أصابعها في زاوية الدولاب المظلمة، قميصها مدمم بنفس البقع الداكنة التي رأيتها على الفستان الأبيض في الصندوق، وتمتم بصوت غليظ ومتحشرج لا يشبه صوتها الإنساني أبداً: "الوعد اتكتب بالدم.. الطفلة دي حقي، أخدت أمها زمان والنهارده باخد الحفيد!"
في تلك اللحظة المرعبة، صرخت زوجتي من خلفي وهي تقع على الأرض من الصدمة: "أمي؟! أنتي بتعملي إيه هنا؟!"
الغموض كله انقشع في ثوانٍ معدودة كأن أحداً أزاح الستار عن كابوس قديم. افتكرت على الفور الصورة القديمة التي وجدتها في القبو... الصورة التي كانت فيها زوجتي وهي طفلة وبجوارها امرأة ممسوحة الوجه. تجمعت الخيوط في عقلي بسرعة الصاروخ!
قبل 25 سنة، لما كانت زوجتي طفلة مريضة على وشك الموت، أمها راحت لدجال وعملت اتفاق وسحر أسود سفلي عشان تنقذ بنتها... وكان شرط الدجال والسحر إن أول طفل تتجوزه البنت وتخلفه بعد 25 سنة، هيكون هو "القربان والبديل" للسحر الأسود!
ركضت إلى الأسفل كالبرق وأنا أصرح بأعلى صوتي، وجلبت المفتاح الفضي والأشرطة السوداء المكتوبة بالدم من الصندوق الخشبي في القبو. صعدت وسكبت إناءً كبيراً من الماء والملح وقرأت عليه بصوت يزلزل الغرفة: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم... قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ ۖ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ".
ألقيت بالمفتاح والأشرطة في ماء الملح، وقمت بكسر المفتاح بقطعة حديدية وأنا أكرر آية الكرسي والمعوذتين بكل يقين في رحمة الله. في تلك اللحظة بالضبط...
سقطت حمااتي مغشياً عليها على أرضية الغرفة، ووقعت الرضيعة بين يدي وأنا ألتقطها في آخر لحظة! عادت أنفاس الرضيعة لطبيعتها وبدأت تبكي بكاءً طبيعياً هادئاً، وفتحت زوجتي عينيها وهي تتنفس براحة لأول مرة منذ أشهر.
بعد ذلك اليوم العصيب، استعادت حمااتي وعيها وهي لا تتذكر أي شيء مما أقدمت عليه تحت تأثير ذلك السحر القديم، وتم علاجها وتطهير المنزل بالكامل بالقرآن الكريم والرقية الشرعية.
اليوم، ابنتي "فريدة" تكبر بين أيدينا في أمان وسلام، والصندوق الخشبي تم حرقه والتخلص منه إلى الأبد. تعلمت أن الشر مهما كان قوياً ومهما طالت سنوات اختفائه في الظلام، فإن نور الحق والإيمان والقرآن يبطله في لحظة واحدة.
تمت القصة بحمد الله ✨
نتمنى أن تكون القصة قد نالت إعجابكم! لا تنسوا ترك آرائكم وانطباعاتكم في التعليقات، ومشاركة المقال مع أصدقائكم.
👇 انتظرونا في السلسلة القادمة مع قصة جديدة ومثيرة جداً!